الثعالبي

351

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

واختلف في رد اليدين في مسح الرأس ، هل هو فرض أو سنة ، بعد الإجماع على أن المسحة الأولى فرض ، فالجمهور على أنه سنة . وقيل : هو فرض ، والإجماع على استحسان مسح الرأس باليدين جميعا ، وعلى الإجزاء ، بواحدة ، واختلف فيمن مسح بأصبع واحدة ، والمشهور الإجزاء ، ويترجح عدم الإجزاء ، لأنه خروج عن سنة المسح ، وكأنه لعب إلا أن يكون ذلك عن ضرر مرض ونحوه ، فينبغي ألا يختلف في الإجزاء . والباء في قوله تعالى : ( برءوسكم ) مؤكدة زائدة عند من يرى عموم الرأس . والمعنى ، عنده : وامسحوا رءوسكم ، وهي للإلصاق المحض عند من يرى إجزاء بعض الرأس ، كأن المعنى : أوجدوا مسحا برءوسكم ، فمن مسح ، ولو شعرة فقد فعل ذلك . * ت * : قال ابن العربي في " أحكامه " : وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة مسح الرأس ، " أنه أقبل بيده ، وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه ، ثم ذهب بهما إلى قفاه ، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه " ، وفي البخاري : " فأدبر بهما ، وأقبل " ، وهما صحيحان متوافقان ،